العيني
306
عمدة القاري
عن قضاء الله تعالى في أمر ينفعه في آخرته ، ولا يكره التمني لخوف فساد الدين . قوله : ( لضر ) أي : لأجل ضر نزل به أي : حصل عليه قوله : ( لا بد ) هو حال وتقديره إن كان أحدكم فاعلاً حالة كونه لا بد له من ذلك قيل : كيف جوز الفعل بعد النهي ؟ وأجيب : بأن موضع الضرورة مستثنًى من جميع الأحكام ، والضرورات تبيح المحظورات ، أو النهي إنما هو عن الموت معيناً وهذا تجويز في أحد الأمرين لا على التعيين أو النهي ، إنما هو فيما إذا كان منجزاً مقطوعاً به ، وهذا معلق لا منجز . 31 ( ( بابُ الدُّعاءِ لِلصِّبْيانِ بالبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُؤُوسِهِمْ ) ) أي : هذا باب في بيان الدعاء للصبيان بالبركة أي : بالنشو الحسن والثبات على التوفيق والشرف . وأصل هذه المادة من برك البعير إذا أناخ في موضع فلزمه ، وتطلق البركة أيضاً على الزيادة . وقال ابن الأثير : والأصل الأول . قوله : ومسح رؤوسهم ، فيه حديث عن أبي أمامة أخرجه أحمد والطبراني بلفظ : ( من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلاَّ الله كان له بكل شعرة تمريده عليها حسنة ) ، وفي سنده ضعف ، وروى أحمد بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رجلاً شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قسوة قلبه ، فقال : أطعم المسكين وامسح رأس اليتيم ) . وقال أبُو مُوسَى وُلِدَ لِي غُلامٌ ودَعا لَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالبَرَكَةِ مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو موسى هو عبد الله بن قيس الأشعري ، وهذا التعليق طرف من حديث موصول قد مضى في كتاب العقيقة ، واسم الغلام : إبراهيم . 6352 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ حدثنا حاتِمٌ عنِ الجعْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ قال : سَمِعْتُ السَّائِبَ بنَ يَزِيدَ يَقُولُ : ذَهَبَتْ بِي خالَتِي إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقالَتْ : يا رسولَ الله ! إنَّ ابنَ أُخْتِي وَجعٌ ، فَمَسَحَ رَأسِي ودَعا لِي بالبَرَكَةِ ، ثُمَّ تَوَضَّأ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ، ثُمَّ قُمْت خلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إلى خاتِمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ . [ / نه مطابقته للترجمة ظاهرة . وحاتم بالحاء المهملة ابن إسماعيل الكوفي ، سكن المدينة ، والجعد بفتح الجيم وسكون العين المهملة ، ويقال له : الجعيد ، أيضاً بالتصغير ابن عبد الرحمن بن أوس الكندي ، ويقال التميمي المدني ، والسائب فاعل من السيب بالسين المهملة والياء آخر الحروف والباء الموحدة ابن يزيد من الزيادة . والحديث مضى في كتاب الطهارة في : باب استعمال فضل وضوء الناس ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الرحمن بن يونس عن حاتم بن إسماعيل . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( وجع ) بلفظ الفعل والاسم ويروى : وقع ، بالقاف موضع الجيم ، والزر ، بكسر الزاي وتشديد الراء واحد أزرار القميص ، والحجلة : بفتح الحاء والجيم بيت للعروس كالقبة يزين بالثياب والستور ، ولها أزرار ، وقيل : المراد بالحجلة القبجة أي : الطائر المعروف قدر الدجاجة ، وزرها بيضها . 6353 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ حدثنا ابنُ وَهْبٍ حدثنا سَعِيدُ بنُ أبي أيُّوبَ عنْ أبي عَقِيلٍ أنَّهُ كان يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ الله بنُ هِشامٍ مِنَ السُّوقِ أوْ إلى السُّوق فَيَشحٍ رِي الطَّعامَ ، فَيَلْقاهُ ابنُ الزُّبَيْرِ وابنُ عُمَرَ فيقُولانِ : أشْرِكْنا فإِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ دَعا لَكَ بالبَرَكَةِ فَيُشْرِكُهُمْ ، فَرُبَّما أصابَ الرَّاحِلَةَ كما هِيَ فَيَبْعَثُ بِها إلى المَنْزِلِ . ( انظر الحديث 2502 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( فإن النبي صلى الله عليه وسلم ، قد دعا لك بالبركة ) . وابن وهب المصري ، وسعيد بن أبي أيوب الخزاعي المصري ، واسم أبي أيوب مقلاص ، وأبو عقيل بفتح العين المهملة وكسر القاف واسمه زهرة بضم الزاي وسكون الهاء ابن معبد بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الباء الموحدة ابن عبد الله بن هشام القرشي التيمي من بني تيم بن مرة ،